الأحد، 2 أكتوبر 2011

فلسطين:واشنطن تعاقب فلسطين بحجب 200 مليون دولار


استبقت الولايات المتحدة المساعي الفلسطينية لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمشاروات القائمة حالياً في المجلس بشأن الملف، والذي سيبحث فيه خبراؤه الأسبوع الجاري باجتماع مقبل، بتسريب انباء عن تجميدها 200 مليون دولار مساعدات للسلطة عقاباً على المخططات الفلسطينية.
وذكرت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية أن «الكونغرس» الأميركي جمّد مساعدات بقيمة 200 مليون دولار إلى الفلسطينيين، ما يهدد مشاريع المساعدات الغذائية والرعاية الصحية وجهود اقامة مؤسسات دولة. وقالت الصحيفة في عددها الصادر أمس، إن تجميد هذه المساعدات «يتعارض مع رغبة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويعكس غضب الكونغرس من جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرامية الى الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية بالأمم المتحدة».
واضافت الصحيفة ان تجميد الأموال، التي كان سيتم تقديمها في السنة المالية الاميركية التي انتهت أمس، «يعد الإشارة الأبرز على جدية تهديدات قادة الكونغرس بوقف اوسع نطاقاً للمساعدات في العام المقبل إذا واصل عباس تحركاته في الامم المتحدة». وكانت هناك طلبات مستمرة في الكونغرس بتجميد 600 مليون دولار، وهو متوسط المبلغ الذي تقدمه الولايات المتحدة في صورة مساعدات ثنائية للضفة الغربية وغزة منذ العام 2008، في السنة المالية المقبلة على خلفية الطلب الفلسطيني.
بالمقابل، انتقد المستشار السياسي للرئاسة الفلسطينية نمر حماد قرار «الكونغرس» الأميركي، قائلاً إنها «عملية ابتزاز سياسي مرفوض».
مشاورات أممية
في موازاة ذلك، أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي، المندوب اللبناني نواف سلام، إن لجنة قبول الأعضاء الجدد التابعة للمجلس عقدت أول اجتماعاتها على مستوى السفراء الليلة قبل الماضية وقررت استئناف مباحثاتها بشأن طلب انضمام فلسطين الى الأمم المتحدة الأسبوع الجاري على مستوى الخبراء، دون الإعلان عن التوصل لقرار يذكر. وقال سلام: «اجتمعت لجنة العضوية في مجلس الأمن للنظر في طلب فلسطين.
 وبعد المداولات قررت استئناف مباحثاتها في أسبوع على مستوى الخبراء، وحددت مهلة أسبوعين يعود في نهايتها رئيس اللجنة ليحيط أعضاء المجلس بشأن تقدم عملها». وباستثناء سلام، الذي أبلغ الصحافيين عن عمل لجنة العضوية، لم يتحدث أي من المندوبين الآخرين علانية عن مناقشاتهم. من جانبهم، اعلن دبلوماسيون ان مجلس الامن «لن يتخذ قراراً في شأن انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة قبل اسابيع».
وقال هؤلاء الدبلوماسيون ان الدول الـ15 الاعضاء في المجلس «ترغب في الانتظار قبل ان تتخذ قراراً لإعطاء مزيد من الفرص للجهود الدولية الهادفة الى استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين». واوضح المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت ان مناقشات عضوية فلسطين «كانت اساسية.
لكن اللجنة ركزت على افضل السبل للتعاطي مع الترشيح وتوافق اعضاؤها فقط على الاجتماع مجدداً» الاسبوع الجاري. وصرح المندوب الفرنسي في المنظمة الدولية جيرار أرو للصحافيين: «ستعقد اجتماعات عدة» قبل ان ترفع اللجنة توصية الى مجلس الامن. وقال دبلوماسي غربي، رافضاً كشف هويته، ان «العملية ستستغرق اسابيع عدة، وهناك بالتأكيد صلة مع جهود اللجنة الرباعية» الدولية للشرق الاوسط.
ومن المقرر ان يقدم الخبراء القانونيون تقريراً عن عملهم خلال أسبوعين إلى لجنة العضوية، فيما يبدو أنها أول بادرة لإطالة العملية. وتتكون اللجنة من نفس سفراء الدول الخمس عشرة الأعضاء بالمجلس. وكانت طلبات العضوية في الأمم المتحدة تمر في الماضي عبر خطوات بيروقراطية من المجلس إلى الجمعية العمومية من أجل الموافقة النهائية.
وتعد جنوب السودان أحدث حالة انضمام للأمم المتحدة، حيث حصلت على العضوية الكاملة في التاسع من يوليو، وسمح لها بالانضمام بعد خمسة أيام لتكون الدولة رقم 193 في الأمم المتحدة.
أمل فلسطيني
من جانبه، أشار المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى أن رئاسة المجلس، المتمثلة في لبنان خلال شهر سبتمبر، «قدمت الحيثيات القانونية لعضوية فلسطين لتقوم لجنة الخبراء بدراسة الطلب الفلسطيني بالانضمام إلى الأمم المتحدة». وأضاف للصحافيين في نيويورك: «نأمل من لجنة الخبراء أن تنهي عملها في أسرع وقت ممكن لكي تتمكن سفيرة نيجيريا، رئيسة مجلس الأمن خلال الشهر المقبل، من تقديم تقريرها عن عمل لجنة الخبراء إلى مجلس الأمن على مستوى السفراء في أقرب وقت ممكن».
المصدر:أخبار العالم

التعليقات: 0

إرسال تعليق