عاد ملف حزبي" الأمة" و"البديل الحضاري" ليحتل واجهة الأحداث السياسية بالمغرب بعد" الرجة" التي أحدثها النائب البرلماني محمد رضى بنخلدون عن حزب العدالة والتنمية داخل قبة البرلمان،حيث طالب النائب الإسلامي وزير الداخلية بتقديم أجوبة سياسية مقنعة حول مصير هذين الحزبين الإسلاميين. وقال القيادي الإسلامي "ان عدم الاستجابة للطلبات المشروعة" لحزب الأمة" و"البديل الحضاري" من قبل وزارة الداخلية يثير إشكالا سياسيا في العمق".
وكان النائب البرلماني البارز عن دائرة تزنيت الأستاذ عبد الجبار القسطلاني قد أشار في كلمة له في اجتماع للجنة الداخلية واللامركزية بمجلس النواب صباح الخميس الماضي 29 شتنبر الى قضية حزب الأمة وحزب البديل الحضاري وأكد على ضرورة تمكينها مما اعتبره حقهما الدستوري في التأسيس والاشتغال.
وقال القسطلاني في ذات الاجتماع "لا يعقل أن يُمكّن حزب من الترخيص حتى قبل تأسيسه وأن يستحوذ على البرلمانيين الذي رحلوا إليه في وقت قياسي، وأن يتم بالمقابل منع أحزاب سياسية" ،في إشارة إلى أحزاب "الأمة" و"البديل الحضاري" والحزب" الديمقراطي الأمازيغي".
وكان مصطفى المعتصم أمين عام حزب" البديل الحضاري" قد هدد في تصريح له ليومية مغربية بالدخول في اضراب مفتوح عن الطعام أمام البرلمان إذا لم يتم تسوية ملف حزبه .وقرر حزب المعتصم في بيان له خوض نضالات متصاعدة وبذل كل الوسع لنيل حقه المشروع في الوجود التنظيمي ، وقال أنه لن يقبل بالظلم وبالتعايش معه.
ومن المعلوم أن الوزير الأول عباس الفاسي كان قد أصدر مرسوما يقضي بحل حزب "البديل الحضاري" دون سابق إنذار أو لجوء إلى القضاء ،بعد يومين فقط من إعلان السلطات المغربية عن تفكيك شبة إرهابية تحت عنوان "شبكة بلعيرج" ،وزجت فيها قيادات اسلامية بارزة معروفة بمواقفها المعتدلة،من بينها المعتصم والركالة عن حزب البديل الحضاري ،والمفكر الإسلامي محمد المرواني أمين عام حزب الأمة،اتضح في ما بعد أن الرواية الرسمية المقدمة "كاذبة" ،كان الغرض منها حسب العديد من المتتبعين منع حزب الأمة من التأسيس ، ووضع حد لمسيرة نوعية لحزب البديل الحضاري.
أما بالنسبة "لحزب الأمة" ففي الوقت الذي كانت فيه كل المؤشرات تؤكد أنه لا مناص من تمكين الحزب من حقه القانوني،يتفاجأ الرأي العام بإحالة وزير الداخلية لملف "حزب الأمة" على المحكمة الإدارية في سابقة هي الأولى من نوعها بالمغرب ،أياما فقط من إعلان الحزب مشاركته في الانتخابات البرلمانية بتاريخ 7 شتنبر.
وكانت المفاجأة أشد حينما "نصب" شكيب بنموسى وزير الداخلية الأسبق محمد المرواني أمين عام "حزب الأمة" أميرا على "الشبكة المعلومة"،انتهت بأحكام وصفتها الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية ب"القاسية"،وبعدها بعفو عن القيادات السياسية في الملف "المفبرك" منتصف أبريل الماضي ،بعد ضغط حقوقي وسياسي قوي كان لحركة 20 فبراير فيه الدور البارز.
ويرى العديد من المراقبين أنه لم يعد مقبولا أن يتم حرمان أحزاب سياسية من وجودها القانوني ،بعد المصادقة على ما يسمى ب"دستور فاتح يوليوز" وفي ظل الحراك الشعبي الذي يعيشه المغرب منذ تاريخ 20 فبراير.
المصدر:هبةبريس




التعليقات: 0
إرسال تعليق